وقيل : العرب إذا شبهت شيئا بشيء حملته على حكمه تثبيتا لهما ، وتعميما لمعنى الشبه بينهما « 1 » .
وقيل : الحمل يدل على قوة تداخل هذه اللغة ، وتلاحمها ، واتصال أجزائها ، وتلاحقها ، وتناسب أوضاعها « 2 » .
تعريف الحمل
هو تساوي المحمول ، والمحمول عليه في علة الحكم وثبوت اللفظ ، وانتفاء المانع « 3 » .
سبب الحمل
هو كثرة هذه اللغة ، وسعتها ، وغلبة حاجة أهلها إلى التصرف بها ، والترجح في اثباتها لما يلابسونه ، ويكثرون استعماله من الكلام المنثور ، والشعر الموزون ، والخطب ، والسجوع « 4 » .
أنواع الحمل أربعة وهي
: الأول : الحمل على اللفظ ، مثل قولك : عساك فاهم ، وعساه فاهم ، في نصب « عسى » الضمير على أنه اسمها ، ورفعها الخبر ، حملا على « لعل » بجامع الترجي في كل منهما « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 195 .
( 2 ) انظر : الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 196 .
( 3 ) انظر : حاشية يس على التصريح ج 1 ص 69 - 70 .
( 4 ) انظر : الأشباه والنظائر للسيوطي ج 1 ص 181 .
( 5 ) انظر : الأشموني ، وحاشية الصبان ج 1 ص 275 .