قرأ القراء العشرة عدا « حمزة ، وخلف العاشر » « سنؤتيهم » بنون العظمة « 1 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن سياق الآية وهو قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
يقتضي الغيبة فيقال :
أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً
أي اللّه تعالى ، ولكن التفت إلى التكلم على أنه إخبار من اللّه تعالى عن نفسه بأنه سيكافئ المؤمنين باللّه واليوم الآخر العظيم يوم القيامة وهو النعيم المقيم الذي لا ينتهي أبدا .
ولو ظل السياق على الغيبة لما تحقق هذا المعنى البلاغي .
« نحشرهم نقول » من قوله تعالى :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ
« 2 » .
قرأ القراء العشرة عدا « يعقوب » « نحشرهم ، نقول » بنون العظمة فيهما « 3 » .
على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن السياق من قبل في قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
« 4 » يقتضي الغيبة فيقال : « ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول » أي اللّه تعالى ولكن التفت إلى التكلم على أنه إخبار من اللّه تعالى عن نفسه بأنه سيعاقب المفترين الكذب على اللّه تعالى ، والمكذبين بآياته ، والمشركين به ، بالعذاب الأليم يوم القيامة ، ويفضحهم على رؤوس
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 38 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 176 .
( 2 ) سورة الأنعام آية 22 .
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 48 .
( 4 ) سورة الأنعام آية 21 .