الفصل الأول من الباب الثامن « الالتفات »
سأتحدث في هذا الفصل عن قضيتين :
الأولى : الالتفات من الغيبة إلى الخطاب .
والثانية : الالتفات من الخطاب إلى الغيبة .
[ القضية الأولى ]
أما عن القضية الأولى ، فقد تتبعت القراءات واقتبست منها الأساليب البلاغية التي ترجع إلى الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وهي فيما يلي :
« يعملون » من قوله تعالى :
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ
« 1 » قرأ « يعقوب » « تعملون » بتاء الخطاب « 2 » .
على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، لأن سياق الآية وهو قوله تعالى :
وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
يقتضي الغيبة ، فيقال :
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 96 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 412 .