قال الزمخشري » ت 358 ه : « 1 » .
وفائدة الالتفات في هذه الآية ، وأمثالها ، التنبيه على التخصيص بالقدرة ، وأنه لا يدخل تحت قدرة أحد » أه « 2 » .
الرابع : الالتفات من التكلم إلى الغيبة ، كقوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
« 3 » والأصل : « فامنوا باللّه وبي » فعدل عن ذلك لنكتتين :
1 - دفع التهمة عن نفسه بالعصبية لها .
2 - تنبيههم على استحقاقه ، لاتباع بما اتصف به من الصفات المذكورة ، من النبوة ، والأمية التي هي أكبر دليل على صدقه ، وأنه لا يستحق الاتباع لذاته ، بل لهذه الخصائص .
الخامس : الالتفات من التكلم إلى الخطاب ، ووجهه حث السامع ، وبعثه على الاستماع حيث أقبل المتكلم عليه ، وأعطاه فضل عناية تخصيص بالمواجهة ، مثل قوله تعالى :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
« 4 » .
هامش
( 1 ) هو محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي ، الزمخشري ، جار اللّه مفسر ، محدث ، متكلم نحوي ، لغوي ، بياني ، أديب ، ناظم ، ناثر ، مشارك في عدة علوم ، ولد في زمخشر من قرى خوارزم ، ثم رحل إلى مكة فجاور بها ، فسمي جار اللّه له عدة مصنفات منها : المفصل في صنعة الأعراب ، والفائق في غريب الحديث ، والكشاف عن حقائق التنزيل ، توفي « بحرجانية خوارزم سنة 538 ه 1144 م » .
انظر ترجمته في : معجم المؤلفين ح 13 ص 186 .
( 2 ) انظر : الاتقان للسيوطي ح 3 ص 256 .
( 3 ) سورة الأعراف آية 158 .
( 4 ) سورة يس آية 22 .