والخبر قوله تعالى بعد
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ
.
و « فاعل » أكثر في الاستعمال من « فعال » ومنه قوله تعالى :
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
« 1 » .
وقوله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً
« 2 » .
وقرأ « حمزة ، والكسائي » « علام » بتشديد اللام ، وخفض الميم ، على وزن « فعال » الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره ، ومنه قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
« 3 » .
وهذه القراءة على أن « علام » صفة « لربي » أو صفة « للّه » المتقدم ذكره أول السورة في قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 4 » .
وقرأ الباقون وهم : « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم ، وروج ، وخلف العاشر » « عالم » بخفض الميم ، على وزن « فاعل » على أنه صفة « لربي » أو « للّه » « 5 » .
« خشعا » من قوله تعالى :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام الآية 73
( 2 ) سورة الجن الآية 26
( 3 ) سورة سبأ الآية 48
( 4 ) الآية 1
( 5 ) قال ابن الجزري : عالم علام ربا فز وارفع الخفض غنا عم انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 253 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 150 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 201 .
( 6 ) سورة القمر الآية 7