ثم قال في « يونس » : وفي بعضها « وقال فرعون ائتوني بكل سحار » الألف بعد الحاء ، وفي بعضها « سحر » بغير ألف » أه .
ومثله « لأبي داود » وقد خالف الشيخان بين الموضعين كما ترى في النقل ، ولكن المتحصل في كل منهما ثلاثة أوجه :
حذف الألف ، وثبته ، وهذان الوجهان هما اللذان ذكرهما صاحب المورد ، واليهما الإشارة بقول الناظم :
« بكل ساحر معا هل بالألف » .
الوجه الثالث : ثبت الألف متأخرا عن الحاء .
وهذا ومقابله هما المشار اليهما بقول الناظم :
« وهل يلي الحا أو قبيلها اختلف » .
أي هل يلي الألف الحاء ، أو هو قبلها ؟
ثم أجاب عنه بأن المصاحف اختلفت في ذلك ، وهذا الخلاف مفرع على أحد وجهي الخلاف المتقدم بالاثبات ، ومقابله ، وانما أعاد الناظم في الشطر الأول الخلاف الذي في المورد ، ولم يقتصر على الخلاف الذي ذكره في الشطر الثاني مع أنه هو المقصود بالذات لئلا يتوهم من الاقتصار على الخلاف بتقدم الألف وتأخرها في هذين الموضعين خروجهما من الخلاف المذكور في المورد بالحذف والاثبات » أه « 1 » .
« عالم الغيب » من قوله تعالى :
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ
« 2 » .
قرأ « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ورويس » « عالم » برفع الميم على وزن « فاعل » على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو عالم ، أو على أنه مبتدأ ،
هامش
( 1 ) انظر : دليل الحيران شرح مورد الظمآن ص 561 - 562 .
( 2 ) سورة سبأ الآية 3