قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « عقدتم » بحذف الألف التي بعد العين ، وتخفيف القاف ، على وزن « قتلتم » وذلك على أصل الفعل .
قال « الراغب » في مادة « عقد » : العقد : الجمع بين أطراف الشيء ، وستعمل ذلك في الأجسام الصلبة كعقد الحبل ، ثم يستعار ذلك للمعاني نحو عقد البيع ، والعهد ، وغيرهما ، فيقال : عقدته ، وعقدت يمينه ، وعقادته ، وتعاقدنا » أه « 1 » .
وقرأ « ابن ذكوان » « عاقدتم » باثبات ألف بعد العين ، وتخفيف القاف ، على وزن « قاتلتم » على أن المراد به المرة الواحدة من العقد فيكون بمعنى « عقدتم » وحينئذ تكون المفاعلة ليست على بابها فتتحد هذه القراءة مع القراءة السابقة في المعنى .
وقرأ الباقون « عقدتم » بحذف الألف ، وتشديد القاف ، وذلك للتكثير على معنى : عقد بعد عقد ، فالتشديد يدل على كثرة الايمان .
« ساحر » من قوله تعالى :
يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
« 2 » .
ومن قوله تعالى :
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
« 3 » .
قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « سحار » في الموضعين ، بألف بعد السين ، وبفتح الحاء وتشديدها ، وألف بعدها ، على وزن « فعال » للمبالغة ، ويقوى ذلك أنه قد وصف به « عليم » فدل على التناهي في علم السحر .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : عقد المد منى وخففا من صحبة انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 44 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 417 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 195 .
( 2 ) سورة الأعراف الآية 112
( 3 ) سورة يونس الآية 79