وقتنا هذا من هذه القراءات هو بعض الحروف السبعة التي نزل عليها « القرآن » .
ثم قال : وتفسير ذلك : أن الحروف السبعة التي أخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن « القرآن » نزل عليها تجري على ضربين :
الضرب الأول :
زيادة كلمة أو نقص أخرى ، وابدال كلمة مكان أخرى ، وتقديم كلمة على أخرى . . . وذلك نحو ما روي عن بعضهم :
« ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج » « 1 » .
بزيادة « في مواسم الحج » وهي قراءة مروية عن كل من :
1 - عبد اللّه بن مسعود ، رضي اللّه عنه ت 32 ه .
2 - عبد اللّه بن عباس ، رضي اللّه عنه ت 68 ه .
3 - عبد اللّه بن الزبير ، رضي اللّه عنه ت 73 ه « 2 » .
ونحو : « إذا جاء فتح اللّه والنصر » « 3 » .
وهي قراءة تروى عن :
عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه « 4 » .
فهذا الضرب وما أشبهه متروك لا تجوز القراءة به .
ومن قرأ بشيء منه غير معاند ، ولا مجادل عليه ، وجب على الامام ان يأخذه بالأدب : بالضرب ، والسجن ، على ما يظهر له من اجتهاده ، فان
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 198 ، وهي قراءة شاذة .
( 2 ) انظر : كتاب المصاحف للسجستاني ص 54 ، 55 ، 74 ، 82 .
( 3 ) سورة النصر الآية 1 وهي قراءة شاذة .
( 4 ) انظر : كتاب المصاحف / 81 .