العادل في تركها طاعة منها له نظرا منها له نظرا منها لأنفسها ولمن ابعدها من سائر أهل ملتها ، حتى درست من الأمة معرفتها ، وتعفت آثارها فلا سبيل اليوم لأحد إلى القراءة بها لدثورها ، وعفو آثارها .
وتتابع المسلمون على رفض القراءة بها من غير جحود منهم صحتها ، فلا القراءة اليوم لأحد من المسلمين الا بالحرف الواحد الذي اختاره لهم امامهم الشفيق الناصح دون ما عداه من الأحرف الستة الباقية .
ثم قال :
« فان قال بعض من ضعفت معرفته : « كيف جاز لهم ترك قراءة اقرأهموها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأمرهم بقراءتها ؟
قيل : ان أمره إياهم بذلك لم يكن أمر ايجاب وفرض ، وانما كان أمر إباحة ورخصة » أه « 1 » .
وقال « أبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم » تلميذ « الطبري » :
« ان الامر بقراءة « القرآن » على سبعة أحرف أمر تخيير . . . إلى أن قال :
فثبتت الأمة على حرف واحد من السبعة التي خير فيها ، وكان سبب ثباتها على ذلك ورفض الستة ما اجمع عليه صحابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وحين خافوا على الأمة تكفير بعضهم أن يستطيل ذلك إلى القتال وسفك الدماء ، وتقطيع الأرحام ، فرسموا لهم مصحفا أجمعوا جميعا عليه وعلى نبذ ما عداه لتصير الكلمة واحدة ، فكان ذلك حجة قاطعة وفرضا لازما ، وأما ما اختلف فيه أئمة القراءة بالأمصار من النصب ، والرفع ، والتحريك ، والاسكان ، والهمز ، وتركه ، والتشديد ، والتخفيف ، والمد ، والقصر ، وابدال حرف بحرف يوافق صورته فليس ذلك بداخل في معنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « انزل القرآن على سبعة أحرف » وذلك من قبل أن كل
هامش
( 1 ) انظر : المرشد الوجيز ص 139 - 140 .