وقرأ الباقون الالفاظ الثلاثة بكسر الميم ، على أنه مضارع « لمز يلمز » من باب « ضرب يضرب » « 1 » .
« أفتمارونه » من قوله تعالى :
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
« 2 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر » « ا فتمارونه » بضم التاء ، وفتح الميم ، وألف بعدها ، مضارع « ماري يماري » إذا جادله ، والمعنى : أفتجادلونه فيما علمه ، ورآه ، كما قال تعالى :
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
« 3 » .
وقرأ الباقون « أفتمرونه » بفتح التاء ، وسكون الميم ، وحذف الألف ، مضارع « مري يمري » إذا جحد ، والمعنى : أفتجحدونه على ما يرى ، إذ كان شأن المشركين الجحود لما يأتيهم به النبي « محمد » صلى اللّه عليه وسلم ، فحمل على ذلك .
والقراءتان متداخلتان ، لان من جادل في ابطال شيء فقد جحده ، ومن جحد شيئا جادل في ابطاله « 4 » .
« فأمتعه » من قوله تعالى :
قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يلمز ضم الكسر في الكل ظلم .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 97 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 279 .
وشرح طيبة النشر ص 307 .
( 2 ) سورة النجم الآية 19 .
( 3 ) سورة الأنفال الآية 6 .
( 4 ) قال ابن الجزري : تمروا تماروا حبر عم نصنا .
انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 317 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 258 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 294 .
( 5 ) سورة البقرة الآية 126 .