قرأ « ابن عامر » « فأمتعه » باسكان الميم ، وتخفيف التاء ، على أنه مضارع « أمتع » المعدى بالهمز والمعنى : يخبر اللّه تعالى بأنه سيمتع الكفار بالرزق في الدنيا ، وهذا النعيم الذي يجدونه إذا ما قيس بنعيم الدار الآخرة الذي لا ينقطع أبدا يعتبر نعيما ومتاعا قليلا ، ثم بعد ذلك يكون مأواهم النار وبئس المصير .
وقرأ الباقون « فأمتعه » بفتح الميم ، وتشديد التاء ، على أنه مضارع « متع » المعدى بالتضعيف « 1 » .
« المتاع » : انتفاع ممتد الوقت « 2 » يقال متعه اللّه بالصحة ، وأمتعه ، ومنها قوله تعالى :
فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
حيث قرئ لفظ « فأمتعه » بتشديد التاء ، وبتخفيفها .
ويقال لما ينتفع به في البيت « متاع » قال تعالى :
وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ
« 3 » .
« والمتاع » : المنفعة ، قال تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ
« 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات ج 1 ص 418 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 38 .
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 265 .
والحجة في القراءات السبع ص 87 .
وحجة القراءات ص 114 .
واتحاف فضلاء البشر ص 148 .
وتفسير البحر المحيط ج 1 ص 384 .
قال ابن الجزري : وخف امتعه كم .
( 2 ) انظر : المفردات في غريب القرآن مادة « متع » ص 461 .
( 3 ) سورة الرعد الآية 17 .
( 4 ) سورة النور الآية 29 .