وقرأ الباقون « يطهرن » بسكون الطاء ، وضم الهاء مخففة ، على أنه مضارع « طهر » يقال : طهرت المرأة إذا شفيت من الحيض ، واغتسلت « 1 » .
المعنى : نهى اللّه تعالى الأزواج عن مباشرة أزواجهم بالجماع أثناء الحيض لما فيه من الضرر الشديد والأذى ، ويكون ذلك سببا لكثير من الأمراض التي أثبتها الطب الحديث ، كما بين أنه ينبغي على الزوج أن لا يجامع امرأته الا بعد انقطاع دم الحيض تماما واغتسالها ، وهذا ما يستفاد من قوله تعالى :
فَإِذا تَطَهَّرْنَ
أي اغتسلن بالماء بعد انقطاع الدم
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
أي من القبل فقط .
يقال : « طهرت المرأة » بضم الهاء « طهرا ، وطهارة » ويقال أيضا : « طهرت » بفتح الهاء .
ويقال : « طهرته » بتشديد الهاء « فطهر » بضم الهاء « وتطهر » « وأطهر » بتشديد الطاء ، والهاء ، فهو « طاهر ، ومتطهر » والطهارة ضربان :
الأول : طهارة الجسم ، قال تعالى :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
« 2 » .
والثاني : طهارة النفس ، قال تعالى :
وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
« 3 » .
وقال « الزبيدي » : « الطهر » بضم الطاء : نقيض النجاسة « كالطهارة » بالفتح .
« والطهر » أيضا : نقيض الحيض ، والمرأة طاهرة من الحيض ، وطاهرة من النجاسة .
هامش
( 1 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 430 .
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 91 .
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 62 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 293 .
واتحاف فضلاء البشر ص 157 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 6
( 3 ) سورة التوبة الآية 108 .