تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
المذكورة بفتح الياء ، على أنها مضارع « ضل » الثلاثي ، وهو فعل لازم ، أي ليضلوا هم في أنفسهم . وقرأ « رويس » « ليضلوا ، ليضل » في جميع المواضع ما عدا موضع « لقمان » بفتح الياء ، وقد سبق توجيه ذلك . أما موضع « لقمان » فقد قرأه بوجهين : الأول : بفتح الياء ، على أنه مضارع « ضل » الثلاثي . والثاني : بفتح الياء ، على أنه مضارع « أضل » الرباعي ، وهو متعد إلى مفعول محذوف ، أي ليضلوا غيرهم . وقرأ الباقون « ليضلوا ، ليضل » في جميع المواضع ، بضم الياء وقد سبق توجيه ذلك « 1 » . « يطهرن » من قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
« 2 » . قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يطهره » بفتح الطاء والهاء مع التشديد فيهما ، على أنه مضارع « تطهر » أي اغتسل ، والأصل يتطهرون ، فأدغمت التاء في الطاء ، لوجود التجانس بينهما ، لأنهما يخرجان من مخرج واحد وهو : طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : يضل فتح الضم كالحج الزمرحبر غنا * لقمان حبر وأتى عكس رويسانظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 135 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 358 ، ج 2 ص 45 ، 134 ، 187 وشرح طيبة النشر ص 324 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 222