تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ
« 1 » . فكان زيادة لفظ « مؤمنة » في بعض الروايات ترجيح لاشتراط الايمان في الرقبة المعتقة ، كما ذهب اليه الشافعي ، رحمه اللّه . 3 - ومنها : ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين مثل « يطهرون » بالتخفيف والتشديد ، من قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 2 » . فقد قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يطهرن » بفتح الطاء ، والهاء ، مع التشديد فيهما ، مضارع « تطهر » اي اغتسل ، والأصل « يتطهرون » فأدغمت التاء في الطاء . وقرأ الباقون « يطهرن » بسكون الطاء ، وضم الهاء مخففة ، مضارع « طهر » يقال طهرت المرأة إذا شفيت من الحيض « 3 » . فالأولى الجمع بين المعنيين ، وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع دم حيضها ، وتطهر بالاغتسال . 4 - ومنها : ما يكون لأجل اختلاف حكمين شرعيين ، كقراءة « وأرجلكم » بالخفض ، والنصب ، فقد قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحفص ، والكسائي ، ويعقوب » بنصب اللام ، عطفا على « أيديكم » فيكون حكمها الغسل كالوجه . وقرأ الباقون بخفض اللام ، عطفا على « برءوسكم » لفظا ومعنى « 4 » والخفض
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 89 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 222 . ( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 430 . ( 4 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 40 .
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 47 | محمد سالم محيسن