الأفعال التي يرجع الاختلاف فيها إلى أصل الاشتقاق « إيابهم » من قوله تعالى :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
« 1 » .
قرأ « أبو جعفر » « ايابهم » بتشديد الياء ، وهو مصدر « أيب » على وزن « فيعل » مثل : « بيطر » والأصل « أيوب » فاجتمعت الياء ، والواو ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فانقلبت « الواو » « ياء » ثم أدغمت الياء في الياء ، و « اياب » على وزن « فيعال » .
ومعنى « ايابهم » : رجوعهم بعد الموت .
وقرأ الباقون « ايابهم » بتخفيف الياء ، مصدر « آب يؤب إيابا » بمعنى :
رجع ، على وزن « قام يقوم قياما » « 2 » .
« لآتوها » من قوله تعالى :
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها
« 3 » .
قرأ « نافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، وابن ذكوان بخلف عنه « لأتوها » بقصر الهمزة ، أي بحذف الألف التي بعدها ، على أنه فعل ماض من « الاتيان » على معنى : جاءوها ، وقوى ذلك أنه لم يتعد الا إلى مفعول واحد .
هامش
( 1 ) سورة الغاشية الآية 25
( 2 ) قال ابن الجزري : وشد أيابهم ثبتا انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 364 .
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 332 واتحاف فضلاء البشر ص 438 .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية 14