تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
لقد استخلصت الأقوال العشرة التي ذكرتها من بين الآراء الكثيرة التي وقفت عليها بعد ان صرفت النظر عما يلي : أولا : الآراء ذات الدلالات الواحدة ، أو المتقاربة . ثانيا : الآراء مجهولة الأصل ، أي التي لم يذكر المصنفون أصحابها . ثالثا : الآراء التي لا تتمشى ومنطق العلم والاستنباط الصحيح . وإذا كان من حق الباحث أن يسلط الأضواء على أقوال السابقين بالنقد والتحليل ، فإنني أرى أنه ينبغي أن يتم ذلك بأسلوب علمي مبني على الحجة والدليل ، وأن يكون بعيدا عن التجريح والتشهير ، إذ المتقدم بلا شك له دائما فضل السبق على المتأخر . وقبل أن أدلي بدلوى في بيان هذه المسألة العلمية أريد أن أسلط الأضواء على بعض الآراء التي ذكرتها . وكل هدفي من ذلك أن يوفقني اللّه لما أرجو أن يكون صوابا . نقد وتحليل : والآن جاء دور النقد والتحليل فأقول وباللّه التوفيق : ان هذا النقد ، وهذا التحليل ينبغي أن يكون مبنيا على ما سبق تقريره ، وهو أن السبب في تعدد القراءات إرادة التخفيف والتيسير على الأمة لاختلاف لغاتها ، وتباين لهجاتها . إذا فكل تفسير لبيان المراد من الأحرف السبعة يعتبر معقولا ، ومقبولا إذا كان متمشيا مع ما سبق تقريره من بيان السبب في تعدد القراءات . وكل تفسير يخرج عن هذا الإطار العام ينبغي رده ، وعدم قبوله ، وإعادة النظر فيه . بناء على هذا يمكنني أن أقرر وأنا مطمئن ما يلي :
القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 40 | محمد سالم محيسن