تعقيب : أقول : هذا الرأي من الآراء المبتكرة حيث لم يسبقه أحد إلى القول به فيما أعلم ، الا أنه لم يف بالغرض المطلوب .
القول العاشر :
قال محمد بن الجزري ت 833 ه « 1 » :
بعد ان نقل في كتابه النشر في القراءات العشر العديد من الآراء التي وردت في بيان المراد من الحديث الشريف قال :
« ولا زلت استشكل هذا الحديث ، وأفكر فيه ، وأمعن النظر منذ نيف وثلاثين سنة ، حتى فتح اللّه علي بما يمكن ان يكون صوابا إن شاء اللّه :
وذلك اني تتبعت القراءات صحيحها ، وشاذها ، وضعيفها ، ومنكرها فإذا هو يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه من الاختلاف لا يخرج عنها :
الأول : أن يكون الاختلاف في الحركات بلا تغير في المعنى والصورة ، نحو : « يحسب » بفتح السين وكسرها .
الثاني : أن يكون بتغير في المعنى فقط دون التغير في الصورة نحو :
فتلقى آدم من ربه كلمات » « 2 » .
الثالث : أن يكون في الحروف مع التغير في المعنى لا الصورة ، نحو : « تبلوا ، تتلوا » « 3 » .
هامش
( 1 ) هو : محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري ، كان حجة في القراءات ، وله فيها عدة مصنفات في مقدمتها « النشر في القراءات العشر ، وغاية النهاية في طبقات القراء .
( 2 ) سورة البقرة الآية 37 وسبق بيان القراءات التي فيها بالهامش .
( 3 ) سورة يونس الآية 30 فقد قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف » « تتلوا » بتاءين من التلاوة ، أي نقرأ كل نفس ما علمته ، وقرأ . الباقون « تبلوا » بالتاء المثناة من فوق ، والباء الموحدة ، من الابتلاء ، أي تختبر .
انظر : المهذب في القراءات العشر ج 1 ص 296 .