تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الجامد والمشتق إذا تتبعنا الأسماء ، والافعال العربية في كلام العرب : شعرهم ، ونثرهم ، ورجزهم ، وجدناها نوعين لا ثالث لهما : جامدة ومشتقة : فالجامد : هو ما لم يؤخذ من غيره ليدل على ذات وحدث بينهما ارتباط . وذلك بان يدل على ذات فقط مثل : رجل - وحجر - وفرس . أو معنى فقط مثل : علم - وضرب - وشجاعة . والمشتق « 1 » في اصطلاح الصرفيين : هو ما اخذ من غيره ليدل على ذات وحدث ، له ارتباط بتلك الذات . ونعني بالارتباط ان يكون بينهما اتصال ما ، سواء ا كان على جهة الوقوع منها ، أو عليها ، أو فيها ، أو بواسطتها .
هامش
( 1 ) وللنحويين ، واللغويين اصطلاح آخر في تحديد معنى المشتق : فالمشتق عند النحويين : ما اخذ من المصدر ليدل على حدث ، وصاحبه ، وعلى ذلك فالمشتق عند النحويين سبعة أشياء الماضي - والمضارع - والامر - واسم الفاعل - واسم المفعول - والصفة المشبهة - واسم التفضيل . اما أسماء الزمان - والمكان - والآلة - فهي من الجوامد . اما المشتق عند اللغويين : فهو كل ما اخذ من غيره ، سواء دل على ذات وحدث معا ، أو لا ، فيشمل اسم الفاعل ، واسم المفعول ، والصفة المشبهة ، واسم التفضيل ، وأسماء الزمان والمكان ، والآلة ، كما يشمل نحو : « غراب - وجرادة » وهي أسماء أعيان ، لأنها مأخوذة من الاغتراب ، والجرد . فالاشتقاق عند اللغويين أعم منه عند الصرفيين ، والنحويين ، وعند الصرفيين أعم منه عند النحويين . والاشتقاق بمعناه اللغوي كان مصدر الثراء اللغة العربية ، ومعينا لا ينضب ، مما جعل اللغة العربية تفي بحاجات العصور ، وصار كل شاعر وأديب يجد فيها ضالته .