و « بشق » في موضع الحال من الضمير المرفوع في « بالغيه » اي مشقوقا عليكم « 1 » .
« جاء في اللسان » :
« الشق ، والمشقة » : الجهد والعناء ، ومنه قوله عز وجل :
إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
وأكثر القراء على كسر الشين .
معناه : الا بجهد الأنفس ، وكأنه اسم ، وكان « الشق » « 2 » فعل .
وقرأ « أبو جعفر » وجماعة : « الا بشق الأنفس » بالفتح .
قال « ابن جني » ت 392 ه : وهما بمعنى ا ه « 3 » .
« قال سلام » من قوله تعالى :
قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ
« 4 » ومن قوله تعالى
قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
« 5 » قرأ « حمزة ، والكسائي » « سلم » في الموضعين أيضا « سلام » بفتح السين ، واللام ، واثبات الف بعد اللام .
وهما لغتان بمعنى « التحية » وهو رد السلام عليهم إذ سلموا عليه .
ويجوز ان يكون « سلام » بمعنى « المسالمة » التي هي خلاف الحرب .
و « سلام » مبتدأ والخبر محذوف ، والتقدير : « سلام عليكم » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : بشق فتح شينه ثمن .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 141 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 367 .
والتبيان في اعراب القرآن ح 2 ص 790 .
وتفسير الطبري ح 5 ص 476 .
( 2 ) بفتح الشين
( 3 ) انظر : لسان العرب مادة « شقق » ح 1 ص 183 .
( 4 ) سورة هود الآية 69 .
( 5 ) سورة الذاريات الآية 25 .