قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وشعبة ، ويعقوب » « مرجئون » بهمزة مضمومة ممدودة بعد الجيم ، وهي لغة : « تميم . وسفلى قيس » .
وقرأ الباقون « مرجون » بواو ساكنة بعد الجيم من غير همز ، وهي لغة قريش » « 1 » .
والقراءتان ترجعان إلى أصل الاشتقاق :
فالأولى : من « أرجا » مثل أنبأ .
والثانية : من « أرجى » مثل « اعطى » .
وأصل « مرجون » « مرجيون » فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفا ، ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين ، وبقيت الجيم لتدل على الألف المحذوفة .
ومعنى القراءتين واحد وهو التأخير عن التوبة « 2 » .
« بشق » من قوله تعالى :
وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
« 3 » قرأ « أبو جعفر » « بشق » بفتح الشين .
وقرأ الباقون بكسر الشين ، والفتح ، والكسر مصدران بمعنى واحد ، وهو المشقة .
وقيل : الفتح مصدر ، والكسر اسم مصدر .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : مرجون ترجى حق صم كسا .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 33 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 506 .
والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 284 .
( 3 ) سورة النحل الآية 7 .