رددتكها مسألة تسألنيها ، فقلت : اللهم أغفر لأمتي ، اللهم أغفر لأمتي وأخرت الثالثة ليوم يرغب إلى الخلق كلهم حتى « إبراهيم » صلّى اللّه عليه وسلم أه « 1 » .
وفي رواية :
عن « أبي بن كعب » أيضا قال : « فدخلت المسجد فصليت ، فقرأت سورة « النحل » « 2 » ثم جاء رجل آخر فقرأها على غير قراءتي ، ثم دخل رجل آخر فقرأ خلاف قراءتنا ، فدخل في نفسي من الشك والتكذيب أشد مما كان في الجاهلية ، فأخذت بأيديهما فأتيت بهما النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه استقرئ هذين ، فقرأ أحدهما فقال « 3 » : « أصبت » ثم استقرأ الآخر فقال :
« أحسنت » فدخل قلبي أشد مما كان في الجاهلية من الشك والتكذيب ، فضرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم صدري وقال : « أعاذك اللّه من الشك وخسأ عنك الشيطان » ففضت عرقا ، فقال : أتاني « جبريل » فقال :
اقرأ « القرآن » على حرف واحد فقلت : « ان أمتي لا تستطيع ذلك ، حتى قال : سبع مرات ، فقال لي : اقرأ على سبعة أحرف » أه « 4 » .
الحديث الرابع :
عن « عبد الرحمن بن أبي ليلى » ت 83 ه « 5 » عن « أبي بن كعب » ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان عند « أضاة بني غفار » « 6 » فأتاه « جبريل » عليه السلام فقال :
هامش
( 1 ) رواه أحمد في مسنده ج 5 ص 127 ، ومسلم ج 3 ص 203 .
( 2 ) وسورة النحل من السور المكية وعدد آياتها 128 نزلت بعد الكهف .
( 3 ) أي النبي عليه الصلاة والسلام .
( 4 ) رواه الطبري ت 310 ه في تفسيره ج 1 ص 37 .
( 5 ) هو : عبد الرحمن بن أبي ليلى بن بلال الأنصاري ، من أئمة التابعين .
انظر : وفيات الأعيان ج 1 ص 345 ، وميزان الاعتدال ج 2 ص 115 .
( 6 ) ياقوت : الأضاة : الماء المستنقع من سيل أو غيره ، وغفار : قبيلة من كنانة ، وهو موضع قريب من مكة .
انظر : معجم البلدان لياقوت ج 1 ص 280 .