يا عمر . فقرأت القراءة التي أقراني فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « كذلك أنزلت . ان هذا القرآن انزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » أه « 1 »
. الحديث الثالث :
عن « أبي بن كعب » ت 30 ه « 2 » .
قال : كنت في المسجد « 3 » فدخل رجل « 4 » فصلى ، فقرأ قراءة أنكرتها . ثم دخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه ، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعا على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : « ان هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه » ودخل آخر فقرأ .
وفي رواية : ثم قرأ هذا ، سوى قراءة صاحبه ، فأقرأهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقرأ ، فحسن النبي صلّى اللّه عليه وسلم شأنهما فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية « 5 » فما رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ما قد غشيني ، ضرب في صدري ففضت عرقا ، وكأنما أنظر إلى اللّه عز وجل فرقا « 6 » فقال « 7 » :
« يا أبيّ ان ربي ارسل إليّ ان اقرأ « القرآن » على حرف ، فرددت اليه ان هون على أمتي ، فرد إلى الثانية : أقرأه على سبعة أحرف ، ولك بكل ردة
هامش
( 1 ) رواه البخاري ج 6 ص 100 ، ومسلم ج 2 ص 202 ، والترمذي ج 11 ص 61 وأبو داود ج 2 ص 101 ، انظر : المرشد الوجيز ص 77 - 78
( 2 ) هو : أبي بن كعب بن قيس بن عبيد ، أبو المنذر ، صحابي جليل من الأنصار ، وأحد كتاب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ت 30 ه .
انظر : صفوة الصفوة لابن الجوزي ج 1 ص 188 ، والإصابة ج 1 ص 19 .
( 3 ) هو مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم بالمدينة المنورة .
( 4 ) لم تذكر الرواية اسم ذلك الرجل .
( 5 ) أي فوقع في نفسي من التكذيب ما لم يحصل لي في وقت من الأوقات ولا وقت ان كنت في الجاهلية قبل الاسلام .
( 6 ) فرقا : بفتح الراء ، أي خوفا .
( 7 ) أي النبي صلّى اللّه عليه وسلم .