64 ه « 1 » وعبد الرحمن بن عبد القارئ ت 80 ه « 2 » حدثاه انهما سمعا « عمر بن الخطاب » ت 23 « 3 » يقول : سمعت « هشام بن حكيم » « 4 » يقرأ سورة « الفرقان » « 5 » في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فاستمعت لقراءته ، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فكدت أساوره في الصلاة « 6 » فتصبرت حتى سلم « 7 » فلببته بردائه « 8 » فقلت : من اقرأك هذه السورة التي سمعت تقرأ ؟
قال : أقرأنيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت : كذبت ، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أقرأنيها على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقلت : اني سمعت هذا يقرأ سورة « الفرقان » على حروف لم تقرئنيها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لعمر » : « أرسله » فأرسله « عمر فقال « 9 » لهشام : « تقرأ يا هشام » فقرأ عليه وسلم القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هكذا أنزلت » ، ثم قال : اقرأ
هامش
( 1 ) هو : المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي الزهري ، صحابي جليل ت 64 ه .
انظر : الإصابة ج 3 ص 419 ، وتهذيب ج 10 ص 151 .
( 2 ) هو : عبد الرحمن بن عبد القارئ ، من خيرة علماء المدينة ، ومن التابعين الأجلاء ، ت 80 ه على خلاف .
انظر : الطبقات الكبرى ج 5 ص 57 ، وتهذيب التهذيب ج 6 ص 223 .
( 3 ) هو : عمر بن الخطاب بن نفيل ، أبو حفص ، القرشي ، ثاني الخلفاء الراشدين ، قتل شهيدا عام 23 ه .
انظر : غاية النهاية ج 1 ص 591 ، والإصابة ج 2 ص 518 .
( 4 ) هو هشام بن حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي ، أحد الصحابة الفضلاء .
انظر : الإصابة ج 3 ص 60 .
( 5 ) سورة الفرقان من السور المكية وعدد آياتها 77 نزلت بعد يس .
( 6 ) أي أواثبه ، وأقاتله ، يقال : ساور فلان فلانا إذا وثب اليه وأخذ برأسه .
( 7 ) أي تكلفت الصبر ، وأمهلته حتى فرغ من صلاته .
( 8 ) أي جمعت ثيابه عند صدره ، ونحره ، مأخوذ من اللبة بفتح اللام وهي المنحر .
( 9 ) أي النبي عليه وسلم الصلاة والسلام .