وإذا ابتدأ كل من « حمزة ، أو الكسائي » « بأمهاتكم » فإنه يقرأ بهمزة مضمومة ، وميم مفتوحة ، على الأصل .
وقرأ الباقون الالفاظ الأربعة بضم الهمزة وفتح الميم في الحالين ، اي وصلا وبدءا ، وذلك على الأصل ، وكلها لغات « 1 » .
« واللذان » من قوله تعالى :
وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما
« 2 » .
« هذان » من قوله تعالى :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
« 3 » « هاتين » من قوله تعالى :
إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ
« 4 » « فذانك » من قوله تعالى :
فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ
« 5 » « الذين » من قوله تعالى :
رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
« 6 » .
قرأ ابن كثير بتشديد النون في المواضع الخمسة مع المد المشبع للساكنين ، والتشديد على جعل احدى النونين عوضا عن الياء المحذوفة ، وذلك لأن « الذي » مثل « القاضي » تثبت ياؤه في التثنية ، فكان حق الياء « الذي » ان تبقى كذلك في التثنية ، الا انهم حذفوها من المثنى وعوضوا عنها النون المدغمة ، وهذا التوجيه يتحقق في لفظ « الذين » .
أو نقول إن التشديد في النون فيكون عوضا عن الحذف الذي دخل هذه
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : لأمه في أم أمها كسر . . ضما لدى الوصل رضى كذا الزمر والنحل نور النجم والميم تبع فاش .
انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 25 - 26 .
والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 379 .
( 2 ) سورة النساء الآية 16 .
( 3 ) سورة الحج الآية 19 .
( 4 ) سورة القصص الآية 27 .
( 5 ) سورة القصص الآية 32 .
( 6 ) سورة فصلت الآية 29 .