تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات و أثرها في علوم العربية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقرأ « السوسي » بوجهين : بالاسكان ، وبالاختلاس ، في جميع الالفاظ وقرأ الباقون بالحركة الخاصة في جميع الالفاظ « 1 » . وجه من قرأ بالاسكان التخفيف ، وهو لغة « بني أسد ، وتميم » وبعض « نجد » . قال « العجاج » : « وبات منتصبا » باسكان الصاد . ووجه الاختلاس التخفيف : وهو لغة لبعض العرب ، في الضمات ، والكسرات ، وهو لا يغير الاعراب ، ولا وزن الكلمة . ووجه من قرأ بالحركة الخالصة ، انه اتى بالكلمة على أصلها ، وأعطاها حقها من الحركات ، كما يفعل بسائر الكلام ، ولم يستثقل توالي الحركات ، لأنها في تقدير كلمتين ، الضمير كلمة ، وما قبله كلمة . « هزوا » حيثما وقع نحوه قوله تعالى :
قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
« 2 » قرأ « حفص » « هزوا » حيثما وقع في القرآن الكريم بابدال الهمزة واوا للتخفيف ، مع ضم الزاي وصلا ، ووقفا . وقرأ « حمزة » « هزوا » بالهمزة على الأصل ، مع اسكان الزاي وصلا فقط ويقف عليها بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ، وبابدال الهمزة واوا على الرسم . وقرأ خلف العاشر « هزوا » مع اسكان الزاي وصلا ووقفا . وقرأ الباقون « هزؤا » بالهمزة مع ضم الزاي وصلا ووقفا « 3 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجزري : بارئكم يأمركم ينصركم . يأمرهم تأمرهم يشعركم سكن أو اختلس حلا والخلف طب . انظر النشر في القراءات العشر ح 2 ص 400 واتحاف فضلاء البشر ص 136 والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 240 فما بعدها . ( 2 ) سورة البقرة الآية 67 . ( 3 ) قال ابن الجزري : وابدلا عد هزؤا مع كفؤا هزؤا سكن : ضم فتى . انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 406 .