تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قتيلا ، وخرج الخرّيت منهزما حتّى لحق بسيف من أسياف البحر وبها جماعة من قومه كثير ، فما زال يسير فيهم ويدعوهم إلى خلاف عليّ عليه السّلام ويزيّن لهم فراقه ويخبرهم أنّ الهدى في فراقه وحربه ومخالفته حتّى اتّبعه منهم ناس كثير . وأقام معقل بن قيس بأرض الأهواز وكتب إلى عليّ عليه السّلام معي بالفتح [ وكنت أنا الّذي قدم بالكتاب عليه [ 1 ] ] وكان في الكتاب : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، لعبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين من معقل بن قيس ، سلام عليك فانّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو ، أمّا بعد فانّا لقينا المارقين وقد استظهروا علينا بالمشركين فقتلنا منهم ناسا كثيرا [ 2 ] ولم نتعدّ فيهم سيرتك ، فلم نقتل منهم مدبرا ولا أسيرا ، ولم نذفّف [ 3 ] منهم على جريح ، وقد نصرك اللَّه والمسلمين ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، والسّلام . قال : فقدمت بالكتاب فقرأه أمير المؤمنين على أصحابه واستشارهم في الرّأي فاجتمع رأي عامّتهم على قول واحد فقالوا : يا أمير المؤمنين نرى أن تكتب إلى معقل ابن قيس أن يتّبع آثارهم ولا يزال في طلبهم حتّى يقتلهم أو ينفيهم [ من أرض الإسلام [ 4 ] ] فانّا لا نأمن أن يفسد عليك النّاس ، قال : فردّني اليه وكتب معي : أمّا بعد فالحمد للَّه على تأييد أوليائه وخذلان أعدائه [ 5 ] جزاك اللَّه والمسلمين خيرا ،
شرح
[ 1 ] - ما بين المعقوفتين غير موجود في الأصل . [ 2 ] - في الطبري : « فقتلناهم قتل عاد وارم » . [ 3 ] - قال ابن الأثير في النهاية : « وفي حديث على : أنه أمر يوم الجمل فنودي أن لا يتبع مدبر ، ولا يقتل أسير ، ولا يذفف على جريح ، تذفيف الجريح الاجهاز عليه وتحرير قتله ، ومنه حديث ابن مسعود : فذففت على أبى جهل ، وحديث ابن سيرين : أقعص ابنا عفراء أبا جهل وذفف عليه ابن مسعود ، ويروى بالدال المهملة وقد تقدم » . وقال في دف : « وفي حديث ابن مسعود أنه داف أبا جهل يوم بدر أي أجهز عليه وحرر قتله ، يقال : داففت على الأسير ودافيته ودففت عليه ، وفي رواية أخرى : أقعص ابنا عفراء أبا جهل ودفف عليه ابن مسعود ، ويروى بالذال المعجمة بمعناه » . [ 4 ] - في البحار وشرح النهج فقط . [ 5 ] - في شرح النهج والبحار : « على تأييده أولياءه ، وخذله أعداءه » .