هذا من العمّال :
أمّا بعد فانّ رجالا لنا عندهم بيعة [ 1 ] خرجوا هرّابا فنظنّهم وجّهوا [ 2 ] نحو بلاد البصرة فاسأل عنهم أهل بلادك واجعل عليهم العيون في كلّ ناحية من أرضك [ 3 ] ثمّ اكتب الىّ بما ينتهي إليك عنهم ، والسّلام .
فخرج زياد بن خصفة حتّى أتى داره فجمع أصحابه فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد يا معشر بكر بن وائل فان أمير المؤمنين ندبنى لأمر من أموره مهمّ له وأمرني بالانكماش فيه بالعشيرة حتّى آتي امره وأنتم شيعته وأنصاره وأوثق حيّ من أحياء العرب في نفسه ، فانتدبوا معي في هذه السّاعة وعجّلوا .
قال : فو اللَّه ما كان الّا ساعة حتّى اجتمع اليه منهم مائة رجل ونيّف وعشرون أو ثلاثون ، فقال : اكتفينا ، لا نريد أكثر من هؤلاء .
قال : فخرج زياد حتّى قطع الجسر ثم أتى دير أبى موسى فنزله فأقام به بقيّة يومه ذلك ينتظر أمر أمير المؤمنين عليه السّلام .
قال [ 4 ] : حدّثني ابن أبي سيف ، عن أبي الصّلت التّيميّ [ 5 ] ، عن أبي سعيد [ 6 ] ،
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار : « تبعة » .
[ 2 ] - كذا في الطبري أيضا فهو من قولهم : « وجه [ من باب التفعيل ] اليه أي ذهب فهو لازم متعد » .
[ 3 ] - في الأصل : « بلادك » .
[ 4 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج ( ص 616 ، س 3 ) : « وروى [ أي إبراهيم الثقفي ] باسناده عن عبد اللَّه بن وأل التيمي قال : انى لعند ( الحديث ) » وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 265 ، س 34 ) : « قال إبراهيم بن هلال : فحدثني محمد بن عبد اللَّه [ بن عثمان ] عن ابن أبي سيف عن أبي الصلت التيمي عن أبي سعيد عن عبد اللَّه بن وأل التيمي قال : انى لعند ( الحديث ) » وقال الطبري في تأريخه عند ذكره أحداث سنة ثمان وثلاثين تحت عنوان « إظهار الخريت بن راشد في بنى ناجية الخلاف على على وفراقه إياه » ( ج 6 ، ص 67 ) :
« قال أبو مخنف : فحدثني أبو الصلت الأعور التيمي عن أبي سعيد العقيلي عن عبد اللَّه بن « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »