تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
هؤلاء الّا فراقهم إيّانا لم يعظم فقدهم علينا فنأسى عليهم فانّهم قلّما يزيدون في عددنا لو أقاموا معنا ولقلّما ينقصون من عددنا بخروجهم منّا ولكنّا نخاف أن يفسدوا علينا جماعة كثيرة ممّن يقدمون عليهم من أهل طاعتك ، فاذن لي في اتّباعهم حتّى أردّهم عليك ان شاء اللَّه . فقال له عليّ عليه السّلام : اخرج في آثارهم راشدا ، فلمّا ذهب ليخرج قال عليه السّلام له : وهل تدري أين توجّه القوم ؟ - فقال : لا واللَّه ولكنّي أخرج فأسأل وأتّبع الأثر ، فقال له عليّ عليه السّلام : اخرج - رحمك اللَّه - حتّى تنزل دير أبي موسى [ 1 ] ثمّ لا تبرحه حتّى يأتيك أمري فانّهم ان كانوا قد خرجوا ظاهرين بارزين للنّاس في جماعة فانّ عمّالي ستكتب اليّ بذلك ، وان كانوا متفرّقين مستخفين فذلك أخفى لهم ، وسأكتب إلى من حولي من عمّالي فيهم . فكتب نسخة واحدة وأخرجها إلى العمّال : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى من قرأ كتابي
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 336 / 6 ] أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام والحسن ( ع ) بعده ، أرسله علي ( ع ) لقتال الخريت بن راشد الناجي الخارجي بالمدائن فقاتله حتى طرده إلى الأهواز وكان ذلك قبل وقعة النهروان » . أقول : قوله ( رحمه الله ) : « وكان ذلك قبل وقعة النهروان » بمعزل عن الصواب . [ 1 ] - لم أجد ذكرا لهذا الدير « دير أبى موسى » في مظانه من الكتب التي عندي الا ما في كتاب صفين لنصر بن مزاحم ( ص 150 من طبعة القاهرة سنة 1365 ) : « نصر - عمرو بن خالد ، عن أبي الحسين زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السّلام قال : خرج على وهو يريد صفين حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة قال : فتقدم فصلى ركعتين حتى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال : يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم الصلاة فانا قوم على سفر ، ومن صحبنا فلا يصم المفروض ، والصلاة [ المفروضة ] ركعتان ، قال : ثم رجع إلى حديث عمر بن سعد قال : ثم خرج حتى أتى دير أبى موسى وهو من الكوفة على فرسخين ، فصلى بها العصر ( إلى آخر ما قال ) » .