قال [ 1 ] : وشهد الخرّيت [ 2 ] بن راشد النّاجيّ وأصحابه مع عليّ عليه السّلام صفّين
شرح
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى بينه وبين الخوارج ( ص 615 ، س 22 ) : « قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : وروى إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات ووجدته في أصل الكتاب أيضا عن الحارث بن كعب الأزدي عن عمه عبد اللَّه بن قعين قال : كان الخريت ( ونقل الحديث نحو ما مر ) » .
[ 2 ] - في القاموس : « الخريت كسكيت الدليل الحاذق » فالعلم منقول منه .
وفي الصحاح : « الخريت الدليل الحاذق وقال : وبلد يغبى به الخريت ، ويروى الأصمعي : يعيا ، والجمع الخرارت ، الكسائي : خرتنا الأرض أي عرفناها ولم تخف علينا طرقها » وقال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره رجال « سامة بن لؤيّ » ما نصه ( ص 109 ) : « فمن بنى سامة : الخريت بن راشد وهو الّذي خرج على علي بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - ناحية أسياف البحر ، فبعث اليه على - رضى اللَّه عنه - معقل بن قيس الرياحي فقتله وهزم أصحابه ولهم حديث ، والخريت الدليل الحاذق واشتقاقه من خرت الإبرة أي انه من حذاقته يدخل في خرت الإبرة ، أي يدخل في ثقبها » وفي لسان العرب : « الخريت الدليل الحاذق بالدلالة كأنه ينظر في خرت الإبرة قال رؤبة بن العجاج :أرمى بأيدي العيس إذ هويت * في بلدة يعيا بها الخريتويروى ( يعنى ) قال ابن بري وهو الصواب ومعنى « يعنى بها » يضل بها ولا يهتدى ، يقال : عنى عليه الأمر إذا لم يهتد له والجمع الخرارت وقال : يغبى على الدلامز الخرارت ، والدلامز بفتح الدال جمع دلامز بضم الدال وهو القوى الماضي .
وفي حديث الهجرة : فاستأجر رجلا من بنى الديل هاديا خريتا .
الخريت الماهر الّذي يهتدى لاخرات المفاوز وهي طرقها الخفية ومضايقها .
وقيل : أراد أنه يهتدى في مثل ثقب الإبرة من الطريق .
شمر : دليل خريت بريت إذا كان ماهرا بالدلالة مأخوذ من الخرت ، وانما سمى خريتا لشقه المفازة ، ويقال : طريق مخرت ومثقب إذا كان مستقيما بينا ، وطرق مخارت ، وسمى الدليل خريتا لأنه يدل على المخرت ، وسمى مخرتا لان له منفذا لا ينسد على من سلكه . الكسائي : خرتنا الأرض إذا عرفناها ولم تخف علينا طرقها » .