تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فأتاهم فقال [ 1 ] : ما بالكم عسكرتم وقد دخل النّاس في الطّاعة غيركم ، فافترقوا ثلاث فرق ، فرقة قالوا : كنّا نصارى فأسلمنا ودخلنا فيما دخل فيه النّاس من الفتنة ونحن نبايع كما بايع النّاس ، فأمرهم فاعتزلوا ، وفرقة قالوا : كنّا نصارى ولم نسلم فخرجنا مع القوم الّذين كانوا خرجوا ، قهرونا فأخرجونا كرها فخرجنا معهم فهزموا [ 2 ] فنحن ندخل فيما دخل فيه النّاس ونعطيكم الجزية كما أعطيناهم ، فقال لهم اعتزلوا ، وفرقة قالوا : انّا كنّا نصارى فأسلمنا فلم يعجبنا الإسلام فرجعنا إلى النّصرانيّة فنحن نعطيكم الجزية كما أعطاكم النّصارى ، فقال لهم : توبوا وارجعوا إلى الإسلام ، فأبوا ، فقتل مقاتلتهم [ 3 ] وسبى ذراريهم فقدم بهم على عليّ عليه السّلام [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] - قال الطبري عند ذكره قصة بنى ناجية ( ج 6 ، ص 73 ) ما نصه : « فحدثني علي بن الحسن الأزدي قال : حدثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن عبد الملك بن سعيد بن حاب ، عن الحر ، عن عمار الدهني ، قال : حدثني أبو الطفيل قال : كنت في الجيش الّذي بعثهم علي بن أبي طالب إلى بنى ناجية فقال : فانتهينا إليهم فوجدناهم على ثلاث فرق فقال أميرنا لفرقة منهم : ما أنتم ؟ - قالوا : نحن قوم نصارى لم نر دينا أفضل من ديننا فثبتنا عليه ، فقال لهم : اعتزلوا . وقال للفرقة الأخرى : ما أنتم ؟ - قالوا : نحن كنا نصارى فأسلمنا فثبتنا على إسلامنا ، فقال لهم : اعتزلوا . ثم قال للفرقة الأخرى الثالثة : ما أنتم ؟ - قالوا : نحن قوم كنا نصارى فأسلمنا فلم نر دينا هو أفضل من ديننا الأول ، فقال لهم : أسلموا ، فأبوا ، فقال لأصحابه : إذا مسحت رأسي ثلاث مرات فشدوا عليهم ، فاقتلوا المقاتلة واسبوا الذرية ، فجيء بالذرية إلى على ، فجاء مصقلة بن هبيرة فاشتراهم بمائتي ألف فجاء بمائة ألف فلم يقبلها على ( رضي الله عنه ) فانطلق بالدراهم وعمد إليهم مصقلة فأعتقهم ولحق بمعاوية ، فقيل لعلى : ألا تأخذ الذرية ؟ - فقال : لا ، فلم يعرض لهم » . [ 2 ] - في الأصل : « فهربوا » . [ 3 ] - في البحار : « مقاتليهم » . [ 4 ] - تم هنا ما نقله المجلسي ( رحمه الله ) من الكتاب قائلا بعده : « وفي بعضها : أن الأمير من قبل على - عليه السّلام كان معقل بن قيس - ولما انقضى أمر الحرب لم يقتل من المرتدين من بنى ناجية الا رجلا واحدا ورجع الباقون إلى الإسلام ( إلى آخر ما قال كما أشرنا اليه في صدر الحديث ) » .