سبيلهم ، وأمّا النّصارى فخذ منهم الجزية وخلّ سبيلهم وسبيل عيالاتهم ، وأمّا المرتدّون ] فأغربهم وبعيالاتهم وأموالهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام ثلاث مرّات ، فان أجابوك والّا فاقتل مقاتليهم وأسب ذراريهم ، فلم يجيبوه فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم ، فاشتراهم مصقلة بخمسمائة [ 1 ] ألف وأعتقهم ولحق بمعاوية فقال أصحابه [ 2 ] : يا أمير المؤمنين فيئنا ، قال : انّه قد صار على غريم من الغرماء فاطلبوه .
قال : لمّا بايع أهل البصرة عليّا عليه السّلام بعد الهزيمة دخلوا في الطّاعة غير بني - ناجية فانّهم عسكروا ، فبعث إليهم عليّ عليه السّلام رجلا من أصحابه في خيل ليقاتلهم ،
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 329 / 2 ] فذكر القصة إلى آخرها قريبا مما في المتن . وذكر ابن الأثير في كامل التواريخ تحت عنوان « خبر الخريت بن راشد وبنى ناجية » ملخص ما في المتن ولا نشير اليه في طي كلماتنا الا في بعض الموارد وذكر أحمد زكى صفوت في جمهرة رسائل العرب غالب هذه المكاتيب وسنشير إلى مورد نقل كل منها في تعليقة رقم 39 ان شاء اللَّه تعالى .
وقال المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن من غارات أصحاب معاوية ( ص 677 ) بعد نقله كلام أمير المؤمنين في مصقلة كما مر ذكره ضمن بيان له : « واختلف الرواية في سبيهم ( أي بنى ناجية ) ففي بعضها أنه لما انقضى أمر الجمل دخل أهل البصرة في الطاعة غير بنى ناجية ( الحديث ) » .
أقول : لما كان المجلسي ( رحمه الله ) قد نقل عن شرح النهج لابن أبي الحديد هنا مطالب نفيسة تتعلق بالمقام وكان المقام لا يسعها نقلناها في تعليقات آخر الكتاب .
( انظر التعليقة رقم 39 ) .
[ 329 / 3 ] - كانت عبارة المتن هنا مشوشة ناقصة فأكملناها بكلمات منا يقتضيها السياق .
[ 1 ] - في الأصل : « بمائة » والصحيح ما أثبتناه بقرينة ما يأتي .
[ 2 ] - هذه رواية قد اختلطت هنا بالعنوان وأهمل ذكرها في موضعها في آخر القصة كما ذكرها ابن أبي الحديد في أخريات القصة ناسبا إياها إلى كتاب الغارات بقوله ( ج 1 ، ص 271 ، س 16 ) : « وروى إبراهيم أيضا عن إبراهيم بن ميمون عن عمرو بن القاسم بن حبيب التمار عن عمار الدهني قال : لما هرب مصقلة قال أصحاب على - عليه السّلام - له : يا أمير المؤمنين فيئنا ( الحديث ) » .