إلّا بالكره [ 1 ] .
[ ثمّ التفت إلى النّاس وقال [ 2 ] ] : اتّقوا اللَّه وأجيبوا إمامكم وانصروا دعوته وقاتلوا عدوّكم ، وأنا أسير [ 3 ] إليهم يا أمير المؤمنين .
قال : فأمر عليّ مناديه سعدا مولاه فنادى : ألا سيروا مع مالك بن كعب إلى مصر [ 4 ]
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الماضية » [ 292 / 3 ] الناس ، قال : وما تلك الأشياء ؟ - قالت :كان عن الهمة غير نعاس * ويعمل السيف صبيحات الباسثم قالت : يا عروس الأغر الأزهر ، الطيب الخيم الكريم المحضر مع أشياء له لا تذكر ، قال : وما تلك الأشياء ؟ - قالت : كان عيوفا للخنى والمنكر ، طيب النكهة غير أبخر ، أيسر غير أعسر ، فعرف الزوج أنها تعرض به ، فلما رحل بها قال : ضمي إليك عطرك ، ونظر إلى قشوة عطرها مطروحة ، فقالت : لا عطر بعد عروس ، فذهبت مثلا .
ويقال : ان رجلا تزوج امرأة فأهديت اليه فوجدها تفلة فقال لها : أين الطيب ؟ - فقالت : خبأته ، فقال لها : لا مخبأ لعطر بعد عروس ، فذهبت مثلا ، يضرب لمن لا يدخر عنه نفيس » .
أقول : وقال أبو هلال الحسن بن عبد اللَّه بن سهل العسكري في جمهرة - الأمثال : « قولهم لا مخبأ لعطر بعد عروس : يضرب مثلا للشيء يستعجل عند الحاجة اليه وأصله : أن رجلا تزوج امرأة فهديت اليه ، فوجدها تفلة فقال : أين الطيب ؟ فقالت :
خبأته ، فقال : لا مخبأ لعطر بعد عروس ، والعروس اسم للرجل والمرأة ، فإذا كان الرجل فجمعه عرس ، وإذا كانت المراة فالجمع العرائس » . وفي القاموس : « تفل كفرح تغيرت رائحته ، وهو تفل ككتف ، وهي تفلة ومتفال » .
[ 292 / 4 ] - في الطبري فقط .
[ 1 ] - في البحار : « الا بالكرة » وضبطها فيه بتشديد الراء أي بالحملة على العدو ، وعلى تخفيفها أيضا صحيح ، فان مفاد العبارة ما ورد في الحديث المعروف النبوي : « حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات » .
[ 2 ] - في شرح النهج والبحار فقط .
[ 3 ] - في البحار : « انا نسير » .
[ 4 ] - في الطبري : « فنادى في الناس : ألا انتدبوا إلى مصر مع مالك بن كعب » .