تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
واعلموا عباد اللَّه أنّ أنفسكم وأجسادكم الرّقيقة النّاعمة [ 1 ] الّتي يكفيها اليسير من العقاب ضعيفة عن هذا ، فان استطعتم أن ترحموا أنفسكم وأجسادكم [ 2 ] ممّا لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه فتعملوا بما أحبّ اللَّه سبحانه وتتركوا ما كره [ 3 ] ، فافعلوا ، ولا حول ولا قوّة الّا باللَّه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] - في الأمالي : « الناعمة الرقيقة » . [ 2 ] - في الأمالي : « أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم » . [ 3 ] - في الأمالي من قوله : « فتعملوا » إلى هنا غير موجود . [ 4 ] - في الأمالي : « فاعملوا بما أحب اللَّه واتركوا ما كره اللَّه » . فليعلم أن المجلسي ( رحمه الله ) قال في ثالث البحار في باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله ( ص 152 - 153 ) « ما - [ أي أمالي ابن الشيخ ] فيما كتب أمير المؤمنين ( ع ) لمحمد بن أبي بكر : يا عباد اللَّه ما بعد الموت لمن لا يغفر له ( فساق الحديث إلى قوله : واتركوا ما كره اللَّه ثم قال ) بيان - قوله - صلوات اللَّه عليه - : « تسعة وتسعين تنينا » قال الشيخ البهائي - رحمه اللَّه - قال بعض أصحاب الحال : ولا ينبغي أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر والرياء والحسد والحقد وسائر الأخلاق والملكات الردية فإنها تتشعب وتتنوع أنواعا كثيرة وهي بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة ( انتهى كلامه ) . ولبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري اقناعي محصله أنه : قد ورد في الحديث : ان للَّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة ، ومعنى إحصائها الإذعان باتصافه عز وجل بكل منها ، وروى الصادق عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - أنه قال : ان للَّه مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده ، فتبين من الحديث الأول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الأسماء التسعة والتسعين ، ومن الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الأخروية تسعة وتسعين رحمة ، وحيث إن الكافر لم يعرف اللَّه سبحانه بشيء من تلك الأسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنينا ينهشه في قبره ، هذا حاصل كلامه وهو كما ترى » .