وارفق بالخاصّة والعامّة ، فان الرّفق يمن .
فقال له قيس بن سعد : رحمك اللَّه يا أمير المؤمنين قد فهمت ما ذكرت ، أمّا قولك : اخرج إليها بجند ، فو اللَّه إن لم أدخلها بجند آتيها به من المدينة لا أدخلها أبدا ، فإذا أدع ذلك الجند لك [ 1 ] فإن احتجت إليهم كانوا منك قريبا ، وإن أردت بعثهم إلى وجه من وجوهك كانوا عدّة لك ، ولكنّى أسير إليها بنفسي وأهل بيتي .
وأمّا ما أوصيتني به من الرّفق والإحسان ، فإنّ اللَّه تعالى هو المستعان على ذلك .
قال : فخرج قيس بن سعد في سبع نفر من أصحابه [ 2 ] حتّى دخل مصر فصعد - المنبر فأمر بكتاب معه فقرئ على النّاس ، فيه :
شرح
« بقية الحاشية في الصفحة الآتية » [ 208 / 1 ] أمره ما ذكر هشام بن محمد الكلبي قال : حدثني أبو مخنف عن محمد بن يوسف بن ثابت عن سهل بن سعد قال : لما قتل عثمان وولى علي بن طالب ( ع ) الأمر دعا قيس بن سعد ( فساق الحديث إلى آخره نحو ما في المتن ) » .
[ 208 / 2 ] - في تقريب التهذيب : « سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبو العباس له ولأبيه صحبة ، مشهور مات سنة ثمان وثمانين وقيل : بعدها وقد جاوز المائة / ع » وفي تهذيب التهذيب في ترجمته : « روى عنه ابنه عباس » وفي جامع الرواة وتنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ ( رحمه الله ) : « انه من أصحاب الرسول وأمير المؤمنين عليهما الصلاة والسّلام » .
أقول : من المحتمل ان يكون في هذه الرواية أو قبلها سقط فلعل الصحيح في سند الرواية السابقة « عباس بن سهل عن أبيه » أو تكون كلمتا « عباس بن » ساقطتين من هذا السند .
[ 208 / 3 ] - في شرح النهج والبحار : « واخرج إلى ظاهر المدينة واجمع فيه ثقاتك ومن » .
[ 208 / 4 ] - في شرح النهج والبحار : « أرعب » .
[ 5 ] - في البحار : « شد » وفي شرح النهج : « اشدد » .
[ 1 ] - في شرح النهج والبحار بدل العبارة : « قد فهمت ما ذكرت فأما الجند فانى أدعه لك » .
[ 2 ] - في شرح النهج : « في سبعة نفر من أهله » وفي البحار : « في سبعة نفر من أهل بيته » .