لا يؤمنون [ 1 ] .
وكان [ 2 ] نبيّنا - صلوات اللَّه عليه - فلمّا جاءهم كفروا به حسدا من عند أنفسهم أن ينزّل اللَّه من فضله على من يشاء من عباده [ 3 ] حسدا من القوم على تفضيل بعضنا على بعض ، ألا ونحن أهل البيت آل إبراهيم المحسودون ، حسدنا كما حسد آباؤنا من قبلنا سنّة ومثلا ، قال [ 4 ] اللَّه : وآل إبراهيم وآل لوط وآل عمران وآل يعقوب وآل موسى وآل هارون وآل داود [ 5 ] .
فنحن آل نبيّنا محمّد - صلّى اللَّه عليه وآله - ألم تعلم يا معاوية
إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا [ 6 ] ،
ونحن أولو الأرحام قال اللَّه تعالى :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ، وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ [ 7 ] ،
نحن أهل البيت [ 8 ] اختارنا اللَّه واصطفانا وجعل النّبوّة فينا والكتاب لنا والحكمة والعلم والايمان وبيت اللَّه ومسكن إسماعيل ومقام إبراهيم ، فالملك لنا ويلك يا معاوية ، ونحن أولى بإبراهيم ونحن آله وآل عمران وأولى بعمران ، وآل لوط ونحن أولى بلوط ، وآل يعقوب ونحن أولى بيعقوب ، وآل موسى وآل هارون وآل داود وأولى بهم ، وآل محمّد وأولى به . ونحن أهل البيت الّذين أذهب اللَّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] - ذيل آية 101 سورة يونس .
[ 2 ] - في البحار : « فكان » .
[ 3 ] - تلفيق من آيات 89 و 90 و 109 سورة البقرة .
[ 4 ] - في البحار : « وقال » .
[ 5 ] - كل هذه التعبيرات واردة في الآيات المباركات كنظائرها فيما تقدم ويأتي ولم نشر إلى مواضعها خوف الإطالة .
[ 6 ] - صدر آية 68 سورة آل عمران .
[ 7 ] - صدر آية 6 سورة الأحزاب .
[ 8 ] - في البحار : « أهل بيت » .
[ 9 ] - إشارة إلى قول اللَّه تعالى :« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »وهو ذيل آية 33 من سورة الأحزاب .