تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً [ 1 ] ،
وقال للنّاس بعدهم :
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ
فتبوّأ مقعدك من جهنّم
وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً [ 2 ]
نحن آل إبراهيم المحسودون وأنت الحاسد لنا . خلق اللَّه آدم بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له الملائكة ، وعلّمه الأسماء كلّها ، واصطفاه على العالمين ، فحسده الشّيطان
فَكانَ [ 3 ] مِنَ الْغاوِينَ ،
ونوحا حسده قومه إذ قالوا :
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ [ 4 ]
ذلك حسدا منهم لنوح أن يقرّوا له بالفضل وهو بشر ، ومن بعده حسدوا هودا إذ يقول قومه :
ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ * وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ [ 5 ]
قالوا : ذلك حسدا أن يفضّل اللَّه من يشاء ، ويختصّ برحمته من يشاء ، ومن قبل ذلك ابن آدم قابيل قتل هابيل حسدا فكان من الخاسرين [ 6 ] ، وطائفة من بني إسرائيل
إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ 7 ]
فلمّا بعث اللَّه لهم طالوت ملكا [ 8 ] حسدوه وقالوا : أنّى يكون له الملك علينا [ 9 ] وزعموا أنّهم أحقّ بالملك منه ، كلّ ذلك نقصّ عليك من أنباء ما قد سبق وعندنا تفسيره وعندنا تأويله
وَقَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [ 10 ]
ونعرف فيكم شبهه وأمثاله وما تغني الآيات والنّذر عن قوم
شرح
[ 1 و 2 ] - آية 54 و 55 سورة النساء وجملة « فتبوأ مقعدك من جهنم » من كلام أمير المؤمنين ( ع ) وقعت بين جزئي الآية الأخيرة . [ 3 ] - مأخوذ من هذه الفقرة من الآية :« فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ »( 175 سورة الأعراف ) . [ 4 ] - من آية 24 سورة المؤمنين . [ 5 ] - ذيل آية 33 وتمام آية 34 سورة المؤمنين . [ 6 ] - مأخوذ من الآيات بتغيير و « كان » هنا وفي نظائرها فيما تقدم بمعنى صار . [ 7 ] - من آية 246 سورة البقرة . [ 8 و 9 ] - مأخوذان من آية 247 سورة البقرة بتغيير . [ 10 ] - ذيل آية 81 سورة طه .