بن غفلة [ 1 ] قال : دخلت على أمير المؤمنين - عليه السّلام - القصر [ 2 ] فإذا بين يديه قعب [ لبن ] أجد ريحه من شدّة حموضته وفي يده رغيف ترى قشار الشّعير على وجهه وهو يكسره ويستعين أحيانا بركبته وإذا جاريته [ فضّة ] قائمة [ على رأسه ] فقلت لها : يا فضّة أما تتّقون اللَّه في هذا الشّيخ ؟ ! لو نخلتم دقيقة ، فقالت : انّا نكره أن يؤجر ونأثم ؛ وقد أخذ علينا أن لا ننخل له دقيقا ما صحبناه ، فقال عليّ - عليه السّلام - ما يقول ؟ - قالت : سله ، فقلت له : ما قلت لها : لو ينخلون دقيقك ، فبكى ثمّ قال [ 3 ] .
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 86 / 3 ] - تهذيب التهذيب في ترجمته : « روى عن خيثمة بن عبد الرحمن وزاذان الكندي وسويد ابن غفلة ( إلى آخر ما قال ) » وفي ميزان الاعتدال : « عمران بن مسلم الجعفي الضرير شيخ كوفي ما علمت به بأسا وذكره ابن حبان في ثقاته ، له عن سويد بن غفلة وخيثمة الجعفي ، وعنه شعبة وزائدة وعدة ، ولا شيء له في الكتب » .
[ 1 ] - قال البرقي ( رحمه الله ) في رجاله ( ص 4 ) : « ومن الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) سويد بن غفلة الجعفي » ويأتي ترجمته المبسوطة في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى .
( انظر التعليقة رقم 15 ) ويظهر من نفس الرواية أنه كان من خصيصى أمير المؤمنين ( ع ) والمقربين عنده بحيث كان يدخل عليه في بيته ويعاتب جاريته فضة .
[ 2 ] - في شرح النهج وكذا في تاسع البحار نقلا عنه بدل « القصر » : « الكوفة » .
[ 3 ] - في الأصل بعد قوله : « فبكى ثم قال » هذه العبارة :
« قد سقط من الأصل قائمة » وبعده : « حدثنا عبد اللَّه بن بلج البصري ( إلى آخر ما يأتي في أواخر هذا الباب ) .
ولما قد كانت النسخة التي استنسخ عنها النسخة التي بأيدينا متفرقة الأوراق وغير مرتبة بالترتيب الصحيح بحيث قدمت أوراق وكان من حقها التأخير حتى نقل ذيل هذا الحديث بعد سبعة أوراق بحسب وضعها الموجود ولم يتمكن الناسخ من تنظيمها وترتيبها ولم يجد ربطا هنا بين السابق واللاحق من عبارة الكتاب وتفطن لخروج الكلام عن سياق أحاديث الباب فان الباب منعقد لبيان سيرته عليه السّلام في نفسه وما كان واقعا هنا لم يكن كذلك كتب عبارته التي « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »