وبحذف الاسناد عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أتي عليّ - عليه السّلام - ] بخبيص [ 1 ] فأبى أن يأكله ، قالوا : تحرّمه ؟ - قال : لا ؛ ولكنّي أخشى أن تتوق اليه نفسي [ 2 ] ثمّ تلا :
أَذْهَبْتُمْ [ 3 ] طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا [ 4 ] .
وعن بعض أصحاب عليّ - عليه السّلام - أنّه قيل له : كم تصدّق ؟ ! ألا تمسك ؟ ! قال :
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 89 / 2 ] -
ونقله ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ؛ ص 182 ؛ س 1 ) بهذه العبارة : « وروى يوسف بن يعقوب عن صالح بياع الأكسية أن جدته لقيت عليا - عليه السّلام - بالكوفة ومعه تمر يحمله فسلمت عليه وقالت له : أعطني يا أمير المؤمنين هذا التمر أحمله عنك إلى بيتك ، فقال : أبو العيال أحق بحمله ، قالت : ثم قال لي : ألا تأكلين منه ؟ - فقلت : لا أريده ، قالت :
فانطلق به إلى منزله ثم رجع مرتديا بتلك الشملة وفيها قشور التمر فصلى بالناس فيها الجمعة »
وأورده المجلسي ( رحمه الله ) نقلا عن ابن أبي الحديد في تاسع البحار في باب جوامع مكارم أخلاقه ( ص 540 ، س 29 ) .
[ 1 ] - في مجمع البحرين : « في الحديث ذكر الخبيص والخبيصة وهو طعام معمول من التمر والزبيب والسمن ؛ فعيل بمعنى مفعول ، ويجمع على أخبصة » .
[ 2 ] - في مجمع البحرين : « تاقت نفسه إلى الشيء تتوق توقا وتوقانا اشتاقت ونازعت اليه ، ونفس تائقة أي مشتاقة » .
[ 3 ] - من آية 20 سورة الأحقاف .
[ 4 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 739 ؛ س 31 ) وأيضا في المجلد الخامس عشر من البحار في الجزء الثاني في باب النهى عن الرهبانية ( ص 53 ؛ س 16 ) .
أقول : نقل المفيد ( رحمه الله ) هذا الحديث في أماليه في المجلس السادس عشر « باسناده عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : أخبرنا أحمد بن شمر قال : حدثنا عبد اللَّه بن ميمون - المكيّ مولى بنى مخزوم عن جعفر الصادق بن محمد الباقر - عليهما السّلام - عن أبيه أن أمير المؤمنين أتى بخبيص فأبى أن يأكله فقالوا له : أتحرمه ؟ - قال : لا ولكني أخشى أن تتوق اليه نفسي فأطلبه ثم تلا هذه الآيةأَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ( الآية ) » .