أمران للَّه [ 1 ] قطّ إلّا أخذ بأشدّهما ، وما زال عندكم يأكل ممّا عملت يده ؛ يؤتى به من المدينة ، وان كان ليأخذ السّويق فيجعله في الجراب ثمّ يختم عليه مخافة أن يزاد فيه من غيره ، ومن كان أزهد في الدّنيا من عليّ عليه السّلام ؟ ! [ 2 ] .
حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : حدّثنا ابن أبي عمرو النّهديّ [ 3 ] قال : حدّثني أبي ، عن أبي مريم عن [ 4 ] عمرو بن مرّة عن سويد بن الحارث [ 5 ] قال : أمر عليّ عليه السّلام عمّالا من عمّاله فصنعوا للنّاس طعاما في [ شهر ] رمضان فذكروا أنّهم صنعوا خمسة وعشرين جفنة [ 6 ] وأتى بقصعة عليها أضلاع [ فأخذ
شرح
[ 1 ] - في شرح النهج : « في ذات اللَّه » .
[ 2 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 739 ؛ س 17 ) وفي شرح النهج لابن أبي الحديد عن معاوية بن عمار نحوه ؛ من دون نسبة إلى الغارات ، ( ج 1 ؛ ص 181 ؛ س 25 ) ونقله عنه المجلسي ( رحمه الله ) في تاسع البحار في باب جوامع مكارم أخلاقه ( ص 540 ؛ س 20 ) .
[ 3 ] - يظهر من سند الحديث الآتي أن اسم « ابن أبي عمر والنهدي » محمد لكنه غير مذكور في كتب الرجال .
[ 4 ] - يحتمل أن تكون كلمة « عن » زائدة ؛ ويكون أبو مريم كنية لعمرو بن مرة ، ففي تقريب التهذيب : « عمرو بن مرة الجهنيّ أبو طلحة أو أبو مريم صحابي مات بالشام في خلافة معاوية / ت » ويحتمل أن تكون كلمة « عن » في محلها ، ويكون المراد بأبي مريم رجلا آخر لم نتمكن من تطبيقه ، ويكون المراد بعمرو بن مرة هو ابن عبد اللَّه بن طارق الجملي الآتي ذكره وترجمته في باب « تولية محمد بن أبي بكر مصر » .
[ 5 ] - في البحار : « عن أبي سويد بن الحرث » ولعل كلمة « سويد » مصحفة « سعيد » ففي تقريب التهذيب : « سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري المدني ثقة من الثالثة / ع » .
[ 6 ] - في محيط المحيط : في مادة صحف : « قال الكسائي : أعظم القصاع الجفنة ، ثم القصعة ؛ تشبع العشرة ، ثم الصحفة : تشبع الخمسة ، ثم الميكلة ؛ تشبع الرجلين والثلاثة ، ثم الصحيفة تشبع الرجل » .