وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا يأتي الجمعة وفي بيت المال شيء ، ويأمر ببيت المال في كلّ عشيّة خميس فينضح بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين .
وزعموا أنّه كان يقول ويضع يده على بطنه : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لا تنطوي ثميلتي [ 1 ] على قلّة [ 2 ] من خيانة ، ولأخرجنّ منها خميصا [ 3 ] .
حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال : وأخبرني شيخ لنا ، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدنيّ [ 4 ] ، عن عبد اللَّه بن أبي سليم [ 5 ] عن أبي إسحاق
شرح
[ 1 ] - قال المجلسي ( رحمه الله ) بعد نقله : « قال في القاموس : الثميلة كسفينة البقية من الطعام والشراب في البطن ، والثميلة ما يكون فيه الطعام والشراب من الجوف » وفي - النهاية : « في حديث الحجاج : فسر إليها منطوى الثميلة ، المعنى سر إليها مخففا » .
[ 2 ] - في البحار : « على علة » .
[ 3 ] - في مجمع البحرين : « المخمصة المجاعة وهو مصدر مثل المغضبة يقال :
خمص إذا جاع فهو خميص مثل قرب فهو قريب » .
أما الحديث فنقله المجلسي ( رحمه الله ) في ثامن البحار في باب النوادر ( ص 740 ؛ س 6 ) والشيخ الحر العاملي ( رحمه الله ) في باب كيفية قسمة الغنائم في كتاب الجهاد من الوسائل ( ج 2 ؛ ص 432 طبعة أمير بهادر ) إلى قوله : « ركعتين » مشيرا إلى باقيه بقوله : « الحديث » . وابن أبي الحديد في شرح النهج إلى قوله : « ويأكل من الثريد بالزيت » من دون نسبة إلى كتاب ( ج 1 ؛ ص 181 ) .
[ 4 ] - تقدمت ترجمته في تعليقاتنا بعنوان « إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى » انظر ص 47 ) .
[ 5 ] - لم نجد أحدا بهذا العنوان في مظانه من كتب الرجال والحديث ، نعم ذكر الطبري في تأريخه في وقائع سنة سبع وأربعين ومائة رجلا بهذا العنوان ونص عبارته ( ج 9 ؛ ص 272 ) : « وذكر عن علي بن محمد بن سليمان قال : حدثني أبي عن عبد اللَّه بن أبي سليم مولى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل قال : انى لأسير مع سليمان بن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل وقد عزم أبو جعفر [ اى المنصور ] على أن يقدم المهدي على عيسى بن موسى في البيعة ( إلى آخر ما قال ) » ومن المحتمل أن تكون كلمة « سليم » محرفة عن « سلمة » ويكون المراد به « بقية الحاشية في الصفحة الآتية »