ابن عمير [ 1 ] أنّه قال : كان لعليّ - عليه السّلام - صديق يكنّى بأبي مريم من أهل المدينة فلمّا سمع بتشتّت النّاس عليه أتاه ، فلمّا رآه قال : أبو مريم ؟ - قال : نعم ، قال : ما جاء بك ؟ - قال :
انّي لم آتك لحاجة ولكنّي أراك لو ولّوك أمر هذه الأمّة أجزأته ، قال : يا أبا مريم انّي صاحبك الّذي عهدت ، ولكنّي منيت [ 2 ] بأخبث قوم على وجه الأرض ، أدعوهم [ إلى الأمر ] فلا يتّبعوني ، فإذا تابعتهم على ما يريدون تفرّقوا عنّي [ 3 ] .
حدّثنا محمّد قال : حدّثنا الحسن قال : حدّثنا إبراهيم قال : حدّثنا إبراهيم بن العبّاس قال : حدّثنا ابن المبارك قال : وحدّثنا بكر بن عيسى قال : كان عليّ - عليه السّلام - يقول : يا أهل الكوفة إذا أنا خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن ، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع [ 4 ] وكان يطعم النّاس الخبز واللّحم ويأكل من الثّريد بالزّيت ويكلّلها [ 5 ] بالتّمر من العجوة ، وكان ذلك طعامه ،
شرح
[ 1 ] - في تقريب التهذيب : « عمارة بن عمير التيمي كوفي ثقة ثبت من الرابعة مات بعد المائة وقيل : قبلها بسنتين / ع » وفي تهذيب التهذيب في ترجمته : « روى عنه الأعمش » وفي الطبقات لابن سعد ؛ طبعة اروبا ، ج 6 ، ص 201 ) : « عمارة بن عمير التيمي من تيم اللَّه بن ثعلبة روى عنه الأعمش ، وتوفى عمارة في خلافة سليمان بن عبد الملك ( إلى آخر ما قال ) » .
[ 2 ] - في لسان العرب : « منيت ( مجهولا ) بكذا وكذا ابتليت به ، ومناه اللَّه بحبها يمنيه ويمنوه اى ابتلاه بحبها منيا ومنوا ، ويقال : منى ببلية أي ابتلى بها كأنما قدرت له وقدر لها » .
[ 3 ] - نقله المجلسي ( رحمه الله ) في المجلد الثامن من البحار في باب سائر ما جرى من الفتن ( ص 703 ؛ س 23 ) .
[ 4 ] - ينبع بفتح الياء وسكون النون وضم الباء الموحدة قرية يطلب شرحها من تعليقات آخر الكتاب .
( انظر التعليقة رقم 13 ) .
[ 5 ] - في الوسائل : « يجللها » .