بالمدينة المنورة ، ورئيس لجنة تصحيح المصاحف بمصر ، وهو من علماء هذا الفن المحققين ، وقد تخرج جيل من أهل القرآن على يديه .
وانتشرت مؤلفاته في القراءات وعلوم القرآن . واستفاد منها طلاب العلم .
وقد ناقش فضيلته ( المستشرق جولد زيهر ) بأسلوب علمي قوي واضح ، مبرزا حقائق القراءات القرآنية وأسرارها بروح العالم المحقق ، مبينا أن لكل قراءة معنى ، وأن تلك الأوجه من المعاني غير متضاربة بل هي من نوع التنوع المحمود في البلاغة . .
صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من حديث أبي هريرة أنه قال شارحا هذه المسألة : « إن قلت عزيزا حكيما غفورا رحيما فاللّه كذلك ، ما لم تختم آية رحمة بعذاب ، أو آية عذاب برحمة » .
أي : كما أنه لا تضارب في تعدد الأوصاف لموصوف واحد متصف بها جميعا ، فأنت تقول واصفا الرب سبحانه : عزيز ، وتقول :
حكيم ، وتقول : غفور رحيم ، ولا يلزم من ذلك التضارب . .
فكذلك الأوجه المقروءة المتعددة في القرآن ، لا يلزم من تعددها تضاربها ، ولا تناقضها ، بل هي من باب التنوع ، وإنما كان يلزم التناقض والتضارب لو جاء ذكر المغفرة في مجال العذاب ، أو العذاب في مجال المغفرة .
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 6
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٦