وقد اختلف القراء في المواضع الأربعة الأولى ، فمنهم من قرأها بفتح السين ، ومنهم من قرأ بإسكانها .
أما الموضع الخامس فقد اتفق القراء على قراءته بسكون السين ، واللغة العربية تجيز فتح السين في هذا الموضع أيضا وسياق الآية لا يأباه ، فلو كان اختلاف القراءات تابعا لتجرد المصاحف من الشكل والحركات لاختلف القراء في هذا الموضع ، كما اختلفوا في المواضع السابقة ، فاختلافهم في المواضع السابقة واتفاقهم في هذا الموضع دليل على أن المعول عليه في تنوع القراءات إنما هو السند والرواية والأثر لا الخط والرسم .
المثال الرابع عشر : اختلف القراء في قراءة كلمة ينفخ في قوله تعالى في سورة طه :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً
. . آية : 102 .
فقرأها بعضهم بياء مثناة تحتية مضمومة مع فتح الفاء على البناء للمفعول ، وقرأها بعضهم بالنون المفتوحة مع ضم الفاء على البناء للفاعل .
واتفقوا على قراءة هذه الكلمة ينفخ بضم الياء وفتح الفاء في قوله تعالى في سورة النمل :
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
آية : 87 .