يتعمد الطعن مع سعة اطلاعه ، ويكابر مع وضوح الحق . .
ولما ترجم كتابه ( مذاهب التفسير الإسلامي ) وجدناه مصدّرا بالطعن في نص القرآن بأنه كثير الاضطراب ، وإنما أوقعه في هذا المنزلق الخطير عدم فهمه للقراءات ، أو مكابرته وإغماضه عن حقيقتها ، وتجاهله لأسرارها .
لذا كان لا بد بعد أن ترجم الكتاب ونشر بين قراء العربية من أن يرد عليه في حينه ، خاصة وأن كثيرا من المثقفين مغرورون معجبون بأمثال ( جولد زيهر ) من الفرنجة ، فتجد أنفاسهم الغريبة في أفكار هؤلاء ومصنفاتهم ، وكيف بهم إذا خاضوا في مسلك وعر مثل القراءات ، التي لا يعقلها إلا العالمون ، وقد كان الإمام مالك إمام دار الهجرة مع جلالة قدره في العلم إذا سئل عنها أحال السائل إلى نافع القارئ إمام دار الهجرة في القراءة قائلا : كل علم يسأل عنه أهله .
وليس كل ما خاض فيه الفرنجة من علوم الإسلام يستحق عناء الرد . لكن لأن مجال القراءات قد يخفى على غير المتخصصين ، كان من المستحسن إزالة اللبس والإبهام . .
ومن خير من كتب في هذا الموضوع أستاذنا الشيخ العلامة عبد الفتاح القاضي ، رئيس قسم القراءات بكلية القرآن الكريم
القراءات في نظر المستشرقين و الملحدين — صفحة 5
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص٥