تقديم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
للدكتور عبد العزيز بن عبد الفتاح قارئ عميد كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً
[ الكهف : 1 - 3 ] .
والصلاة والسلام على محمد رسول اللّه ، وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
فقد قال اللّه سبحان الله تعالى في محكم قرآنه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
[ الحجر : 9 ] فأخبر بحفظه لهذا الكتاب العزيز ، فهو آمن من أن يعتريه ما اعترى الكتب قبله من التحريف ، والتبديل ، والزيادة والنقصان ، فقد كانت الكتب السماوية السابقة موكولة إلى حفظ المخلوقين ، فلم يحفظوها ، وأما القرآن فتكفل الخالق المتكلم به سبحانه وتعالى بحفظه فلا تحريف ولا تغيير ، بل هو ثابت بنصه كما أنزله على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكما كتب في