والنحوية منها .
وهذا رأي خاطئ ونظر خاسئ ، وزعم باطل ، وفرية منكرة اجترأ عليها جولد زيهر ليقذف بها أقدس ما يقدسه المسلمون ، وهو كتاب اللّه عزّ وجل بما يزلزل عقيدة الناس فيه ، ويوهمهم أن كتاب اللّه تعالى لم يكن موضع تحقيق ودقة ، ولم يكن محل ضبط وتحرّ وأمانة . . في ألفاظه ، وقراءاته ، ورواياته ، وطرق أدائه .
إن هذا الرأي تصادمه الحقائق التاريخية التي لا يرتقي الشك إليها ، وتعارضه الأدلة النقلية المتواترة في جملتها وتفصيلها ، الدالة على أن القراءات مصدرها الوحي الإلهي عن اللّه وعزّ وجل ، ومنبعها النقل الصحيح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلى أنها سنة متبعة ينقلها الآخر عن الأول ، ويتلقاها الخلف عن السلف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل أمين الوحي عن اللّه تعالى . .
أجل : إن هذا الرأي يتنافى مع قضايا العقل ، ولا يتلاقى وقوانين المنطق ، ولا يستسيغه الفكر الناضج السليم .
وهناك من شواهد التاريخ ، وأدلة النقل ، وبراهين العقل ما ينقض هذا الرأي ، ويأتي عليه من القواعد .
الدليل الأول :
أن التاريخ - وهو خير شاهد وأصدق مخبر - يدل على أن