تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وغيث النفع للصفاقسي « 1 » ، وحجة القراءات لأبي زرعة بن زنجلة « 2 » ، والتيسير للداني « 3 » ، والتبيان للطوسي « 4 » ، وإتحاف فضلاء البشر للدّمياطي « 5 » ، وغيرها . والحق أنه لا يخلو كتاب من كتب التفسير أو الرسم ؛ من إشارات كثيرة لما قرأ به الصحابة الكرام من وجوه سمعوها من النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ثانيا : وهي الوثيقة الأهم ، وهي تلقي الأئمة القراء من شيوخهم بالمشافهة ، وهذه المشافهة التي بلغت أعلى درج التواتر لم تزل متصلة ، يتلقاها الأبرار عن الأخيار ، لا يرقى إليها الشك ، ولا يتطرق إليها الوهم ، وهي لدى العلماء اليوم متصلة مسندة ، وكل قراءة منها تنتهي إلى صحابي كريم ، ومن خلالها تستطيع أن تتبين اختيارات هذا الصحابي من قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذه الأسانيد اليوم متوافرة متضافرة ، منصوبة في صدور مجالس الإقراء ، وسوف نأتي على إيراد بعض هذه الأسانيد في التّلقي عن أكابر الصحابة في قسم الملاحق .

( فائدة ) موقف مجتهدي الشيعة من مسألة سلامة النّص القرآني :

نجد من الأمانة العلمية هنا أن نتطرق إلى أمر غاية في الأهمية ، وهو موقف الشيعة من فرية
هامش
واللغة وفنون الأدب ، عهد إليه المأمون بتربية ابنيه ، وكان فقيها أيضا ، عالما بأيام العرب وأخبارها . من كتبه ( المقصور والممدود ) ، و ( معاني القرآن ) ، و ( المذكر والمؤنث ) ، و ( الأمثال ) ، وغيرها كثير . ( 1 ) الصفاقسي ( 1260 - 1323 ه ) : محمد بن محمد طريفة الصفاقسي ، فقيه ، أديب ، ناثر ، شاعر ، حفظ القرآن وجوّده ، وأخذ بالروايات من طريق الشاطبية وغيرها ، ثم رحل إلى الحجاز فحجّ ، ثم سافر إلى تونس فتلقى العلم بجامع الزيتونة ، وتوفي بصفاقس ، ودفن بها ، له مجموعة فتاوى نظمها من محرراته مدة مباشرته الفتوى . ( 2 ) أبو زرعة ابن زنجلة : من أعلام القرن الرابع ، أشار سعيد الأفغاني في مقدمة تحقيقه لكتاب أبي زرعة ( حجة القراءات ) ، بأنه لم يجد له ترجمة وافية ، وحسبك في معرفة علمه وفضله مطالعة كتابه الشهير ( حجة القراءات ) . ( 3 ) الدّاني ( ت 444 ه / 1054 م ) : هو أبو عمرو عثمان بن الصيرفي ، ولد في قرطبة ، فقيه مالكي ، طلب العلم في القيروان والقاهرة ومكة والمدينة ، ثم عاد إلى قرطبة ، ثم استقر بدانية حيث توفي ، كان ذا حافظة عجيبة ، ذاعت شهرته في القراءات . له ما يزيد على مائة مصنف أخصها ( التيسير في القراءات السبع ) . ( 4 ) الطوسي ( 385 - 460 ه ) : هو أبو جعفر محمد بن الحسن ، ولد في طوس ، وتوفي بالنجف ، ودرس في بغداد . أحرقت كتبه لما دخل أرصغرل بك السلجوقي إلى بغداد . من مؤلفاته ( الاستبصار فيما اختلف فيه من أخبار ) ، وله كذلك ( التهذيب ) ، وهما من كتب الحديث عن الشيعة . ( 5 ) الدمياطي ( ت 1117 ه ) : هو محمد بن أحمد ، من علماء دمياط . له إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر .