تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

المسألة الخامسة :

قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ الرّوم : 30 / 32 ] . قرأ حمزة ، والكسائي : ( من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا ) . وقرأ الباقون :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
. وقد سبق تحرير هذا الخلاف في سورة الأنعام في قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
وذلك في المسألة الثانية من هذا المطلب .

وثمرة الخلاف :

هي ما بيّناه من قبل من بيان شؤم مفارقة الجماعة ، والتّشيّع لغير كتاب اللّه ، فقد اعتبر القرآن الحكيم تفريق الدين بمنزلة مفارقته ، وهو تصريح كما ترى شديد في ذمّ الفرقة ، والتّناحر في الجماعة الإسلامية الواحدة . وهذه التّسوية بين مفارقة الدين ، وخلق الفرقة بين المسلمين هي المفهومة من اتّحاد المآل بالنسبة لكل واحد من الأمرين .
القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية — صفحة 234 | محمد الحبش