المسألة الخامسة :
قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
[ الرّوم : 30 / 32 ] .
قرأ حمزة ، والكسائي : ( من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا ) . وقرأ الباقون :
مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
.
وقد سبق تحرير هذا الخلاف في سورة الأنعام في قوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
وذلك في المسألة الثانية من هذا المطلب .
وثمرة الخلاف :
هي ما بيّناه من قبل من بيان شؤم مفارقة الجماعة ، والتّشيّع لغير كتاب اللّه ، فقد اعتبر القرآن الحكيم تفريق الدين بمنزلة مفارقته ، وهو تصريح كما ترى شديد في ذمّ الفرقة ، والتّناحر في الجماعة الإسلامية الواحدة .
وهذه التّسوية بين مفارقة الدين ، وخلق الفرقة بين المسلمين هي المفهومة من اتّحاد المآل بالنسبة لكل واحد من الأمرين .