وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
[ ق : 50 / 16 ] .
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزّخرف : 43 / 84 ] .
ومن أثبت الجهة فإنه استند إلى نصوص أيضا منها مثلا :
أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ
[ تبارك : 67 / 16 ] .
يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
[ النّحل : 16 / 50 ] .
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ
[ السّجدة : 32 / 5 ] .
وغير ذلك من النصوص .
وليس يهمّ هنا الانتصار لأحد القولين ، وإنما يجب الاعتذار لكلا الفريقين ، وبيان أن عمدة الكلّ في ذلك النصوص ، فلا موجب للطعن في عقائد المسلمين وإيمانهم إذا اختاروا القول بالجهة ، أو اختاروا غير ذلك .
وما قلناه في الجهة إنما هو أثر تطبيقي لتأويل ما ورد في القرآن الكريم من آيات العرش بين مثبتي الجهة ، والقائلين بنفيها .
المسألة الثالثة عشرة :
قوله تعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
[ البروج : 85 / 22 ] .
قرأ نافع : ( في لوح محفوظ ) . وقرأ الباقون :
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » .
ففي قراءة نافع المدني جعله نعتا للقرآن كأنه قال : بل هو قرآن محفوظ في اللوح ، ومعنى الحفظ هنا الأمان من التّحريف ، والتّبديل ، والتّغيير .
وعلى قراءة الجمهور فالظاهر أنه صفة للّوح ، والمراد أن اللّوح محفوظ من وصول الشياطين إليه .
وقد اعترض بعض من انتصر لقراءة أهل العراق ومكة على اختيار نافع فقالوا : إن فيه تقديم
هامش
( 1 ) سراج القاري لابن القاصح العذري 383 . وعبارة الشاطبي :ومحفوظ رفعه خص وهو في ال * بمجيد شفا . . . . . .