وثمرة الخلاف :
أن القراءة الأولى صرّحت بأن الواهب هو اللّه سبحانه وتعالى ، وهذا محلّ اتفاق بين أهل التوحيد ، لكن جاءت القراءة الثانية بالإذن بنسبة الأفعال إلى غير اللّه سبحانه وتعالى مجازا ، وإن تكن سائر الأفعال إنما تعود في الحقيقة للّه عزّ وجلّ دون سواه .
والحق أن هذا المعنى ليس مما انفردت به هذه الآية بل له نظائر كثيرة في القرآن منها قوله سبحانه :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
[ محمّد : 47 / 7 ] ، وقوله :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[ الصّف : 61 / 5 ] ، مع أن الهداية والإضلال على سبيل الحقيقة بيد اللّه وحده ، ولكن تبارك الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .